التسويق والمبيعات

إنشاء حملات تسويقية ناجحة – دليل مختصر ومفيد جدا

إنشاء حملات تسويقية ناجحة

إنشاء حملات تسويقية ناجحة – دليل مختصر ومفيد جدا

حملات تسويقية

جميع الشركات تبحث طوال الوقت عن طرق واستراتيجيات جديدة لتسويق خدماتها ومنتجاتها وزيادة نطاق وصولها إلى عملائها فيتبادر إلى الذهن دائمًا أن الحملات التسويقية هي المفتاح والخطوة الأولى في عالم التسويق. فكيف تروج لمنتجاتك عبر حملة تسويقية مدروسة ومخطط لها بعناية، وما هي أهم المعايير اللازمة في مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم؟وكيف يمكنك إنشاء حملات تسويقية ناجحة؟!

ما الفرق بين الحملة التسويقية والخطة التسويقية؟!

*الحملة التسويقية: تكون موجهة ومركزة من أجل تحقيق هدف تسويقي معين. ويكون ذلك عبر أنشطة مدروسة وخطة معُدّة وفقًا للمصادر والموارد التي تمتلكها الشركة.

*الخطة التسويقية: هي النظام التسويقي المتكامل للشركة الذي يشمل الحملات التسويقية على أنواعها وأهدافها المختلفة.

ما هي أهمية إنشاء حملات تسويقية ناجحة؟!

الاستثمار في الحملات التسويقية شي ضروريا لا يمكن الاستغناء عنها فكيف للجمهور الالتفات إلى المنتج إذا لم يتم تسويقه بشكل مباشر وصحيح. وهنا تُنصح الشركات بأن يكون التخطيط للحملات نابعًا من حاجة ما أو مبنيًا على هدف واضح تسعى إلى تحقيقه، وليس بشكل عشوائي أو بدون دراسة وتضمين في الخطة التسويقية الشاملة.

فمثلا: معظم الشركات التي تسعى إلى زيادة أرباحها كهدف أساسي في اهدافه التسويقية فإن الحملات التسويقية تكون جزءَا أساسيًا من هذه الاهداف لذلك يجب أن يخطط لها وفق رؤية منهجية تحقق أقصى استفادة ممكنة من قنوات التوزيع والوصول للمنتجات وغيرها من مصادر الشركة. مثال اخر، جميع الشركات الناشئة التي تسعى إلى تحقيق نمو ووصول سريع فإعداد الحملات التسويقية المدروسة وقليلة التكلفة أصبح أمرًا لا فرار منه.

اهم خصائص الحملات التسويقية الناجحة

يمكن للحملة التسويقية الناجحة لفت إنتباه العملاء على نطاق واسع بطريقة كما تبرز فيها هوية الشركة وتقوم بتقديم تعريفًا واضحًا ومفصلًا عن منتجاتها. ولكن يجب أن تحافظ الشركة على روابط التواصل بينه وبين الجمهور وتتوسع إلى علاقات جديدة.

ليس شرطا ان تكون الحملة التسويقية مكلفة كثيرا لكي تحقق أهدافها بنجاح. بل على النقيض، فكلما كانت الحملة ذات تكلفة تلائم الميزانية المرصودة وتعتمد على أحدث الأساليب والطرق للوصول إلى العملاء كانت أفضل. تشترك جميع الحملات  الناجحة في التخطيط لكل خطوة فيها بشكل مدروس بدءًا بتحديد الأهداف ودراسة العملاء وطرق التواصل معهم وبناء العلاقات والمتابعة والتقييم وانتهاءًا بالتغذية الراجعة.

كيفية التخطيط من اجل إنشاء حملات تسويقية ناجحة؟!

كثيرا ما تقرأ في مدونات التسويق حول أهمية التخطيط الدقيق للحملات التسويقيّة. لكن العديد من تلك المدونات لا تشير إلى أن الحملات التسويقية لا تقتصر على إطلاق المنتجات. فإذا كنت ترغب في تحقيق نتائج قابلة للقياس، عليك أن تعامل كل جزء من أنشطة التسويق على أنه حملة تسويقية.

كما تقوم بعض الشركات بإتباع طرقًا مبتكرة من أجل التخطيط للحملات التسويقية مثل التخطيط مع العملاء وهو أحد النشاطات الأساسية في عملية “تصميم التفكير” أو المعروفة ب “DesignThinking”. إذ يعتبر دمج العملاء في مرحلة التخطيط من خلال سماع اقتراحاتهم وآرائهم خطوة مهمة، خصوصًا إذا كانت الشركة تتوجه نحو توسيع شبكة عملائها أو التسويق لميزات جديدة في منتجاتها أو إطلاق منتج جديد.

هناك 3 عوامل رئيسية تعد المدخل الأساسي لبدء بعملية التخطيط:

اولا: يجب عليك دراسة سلوك العملاء:

تعتبر الحملة التسويقية الناجحة موجهة لجمهور ذو خصائص مدروسة ومحددة. فيتم مخاطبة الجمهور باللغة والمحتوى الملائم وبما يتناسب مع المكان والزمان الذي تطلق فيه الشركة حملتها التسويقية. كما يمكن أن يحدث هذا إذا ما وضعت الشركة جهدًا جادًا في دراسة سلوك العملاء، وإلا فإن الحملة ستكون قائمة على التخمين مما قد يزيد احتمالية الخطأ عن الصواب.

يجب دراسة سلوك العملاء من جهة نسبة التفاعل على المنصات ونوعية المحتوى الأكثر مشاهدة والاستفادة من مخرجات ودروس النشاطات التسويقية السابقة للشركة. كما يجب أن تكون الرسالة التي تسعى الشركة إلى إيصالها عن المنتج والهوية العامة للشركة تتوازى مع القيم لدى جمهورها المستهدف. مع العمل على  تعزيزها بحيث يتمكن العميل الشعور بأن الحملة التسويقية موجهة له تحديدًا فيتفاعل معها.

ثانيا: يجب ان تقوم بتحديد الأهداف التسويقية:

لا تقتصر أهداف التسويق على تحديد عدد مرات النشر على الشبكات الاجتماعية أو معدل التفاعل فحسب،بل الأمر يمتد إلى أبعد من ذلك. يقع العديد من المسوقين في معضلة التركيز على الجانب الترويجي فقط من العلامة التجارية.

حين يتعلق الأمر بالأهداف التسويقية يتنازع هنا عاملان مهمان وهما؛ وضوح الأهداف والتدرج في تحقيقها. وضوح الأهداف سيمكن الشركة من التحرك في إطار واضح ومدروس في حين أن التدرج في تحقيقها سيسمح بالمراجعة والتقييم المستمرين.

فاختيار أهداف كبيرة أو كثيرة يشكل عائقًا أمام الاستمرارية التي تطمح لها الشركة. فمثلا، عند ما ترغب الشركة في رفع معدل ظهور الموقع الإلكتروني أو المعروف بـ “Visibility” في محركات البحث أو معدلات تفاعل العملاء على المنصة أو المعروف بـ “Engagement” فإن الأمر مرتبط بالتحسينات المطبقة على صعيد المحتوى الذي يخدم الأهداف التسويق المرجوة. وكذلك الاستعدادات على صعيد خدمة العملاء لضمان جهوزيتها، فلا يمكن أن يتحقق الهدف الكبير في خطوة واحدة, ولكن يكون عبر خطوات صغيرة متعدده.

ثالثا: قم باختيار قنوات الترويج المناسبة للحملة:

في هذه الخطوة يتم اختيار طريقة الوصول المناسبة للعملاء بما يخدم الأهداف المرجوة وبما يتناسب مع الميزانية المطلوبة للحملة التسويقية. كما يجب على الشركات بضرورة التنويع في قنوات الوصول لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من عملائها وجذب عملاء جدد. فميزانية الحملة الناجحة تخصص حصة مناسبة تضمن التنوع الكافي في قنوات الترويج بناء على بحث وتخطيط مدروس.

ولكن لازالت الطرق التقليدية المعروفة فمثلا: الإعلانات المطبوعة في الأماكن العامة والجداريات والإعلان عبر الإذاعات والتلفزيون طرقًا قابلة للاستخدام بما يتناسب مع طبيعة الحملة التسويقية. مثل، الحملات التي تهدف إلى الترويج للشركة ونشر الوعي بمنتجاتها لجمهور يعتمد على التكنولوجيا بشكل أقل.

ولكن تعتبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والإعلان عبر البريد الإلكتروني والمدونات والفيديوهات ومحركات البحث والاعلان داخل التطبيق والألعاب الإلكترونية طرقًا رقمية مستخدمة في الحملات التسويقية بما يراعي طبيعة الجمهور ونوعية المنتج والخدمة المقدمة والأسلوب الأنسب لتحقيق أهدافها. وفي الوقت الحالي الذي تتوجه الشركات فيه الاعتماد التام على قنوات التسويق الرقمية قد يكون الدمج بين الطرق التقليدية والرقمية في التسويق عاملًا معززًا لنجاح بعض الحملات.

كيف يمكنك قياس نجاح الحملة التسويقية؟!

قبل تقييم الحملة الإعلانية يجب على الشركة تحديد معايير لتقييم الحملة الإعلانية، وهي الأهداف التي حدّدتها الشركة للحملة الإعلانية، فمثلاً ممكن ان يكون الهدف من الحملة الإعلانية خلق الوعي بالعلامة التجارية، زيادة مبيعات العلامة التجارية، إقناع المستهلكينبمنتجات العلامة التجارية، وفي نهاية الحملة الإعلانية تقوم الشركة بقياس مدى تحقيق هذه الأهداف.

حملات تسويقية

كما تقوم الشركة باختيار مجموعة من الناس لتجربة المنتج قبل إطلاقه بشكل رسمي وهي الطريقة المعتمدة عندا شركات التقنية العالمية مثل جوجل فيمكن لموظفيها تجربة المنتج أو التحديث لمدة زمنية محددة قبل إطلاقه بشكل رسمي. بينما تستخدم شركات أخرى طرقًا مختلفة مثل: الاستبيانات والمقابلات كطريقة أسهل وأقل تكلفة لجمع المعلومات ومن ثم تحليلها فيما يتعلق بالخدمة أو المنتج قبل اعتماده رسميًا.

اهمية المتابعة والتقييم للحملات التسويقية الناجحة:

يعتبر كل رأي وتغذية راجعة سواء كانت إيجابية او سليبة كله في مصلحة الشركة وخصوصًا اذا كانت في مرحلة التخطيط للحملة التسويقية. فالبدء في تنفيذ الحملة فهذا يعني المتابعة والتقييم المستمر للحملة. وعادا ما تضم الحملة التسويقية الكثير من الأنشطة التسويقية المتراكبة، وبالتالي فإن التقييم سيمنح الشركة فرصة الاستدراك المبكر.

كما يمكن للشركة التعديل أو استبدال وإلغاء الأنشطة التي لم تحقق التفاعل المطلوب، مما يعكس ذلك على مخرجات الحملة في النهاية. فالكثير من النشاطات ضمن الحملة التسويقية تبتكر وتضاف خلال فترة التنفيذ وذلك من خلال قياس مدى تفاعل الجمهور مع الأنشطة والإنصات إلى مقترحاتهم أيضًا.

كيفية التفاعل مع الجمهور؟!

الحملة التسويقية الناجحة يمكنه توجيه الجمهور إلى المنصة أو الموقع من اجل تزويدهم بكل المعلومات اللازمة عن المنتج الذي يتم تسويقه. كما تأتي أهمية هذه الخطوة في كونها تمهد في بناء الثقة مع الجمهور وتوفير الخصوصية الكافية فيما يتعلق بتساؤلاتهم.

وهنا نؤكد على عاملين مهمين هما:

الأول: يجب أن ينسجم التصميم الخاص بالموقع مع تصميم القنوات المستخدمة في الحملة التسويقية بما في ذلك تكاملية في العملية التسويقية مع التقليل نسبة تشتيت العملاء.

الثاني: استعداد خدمة العملاء وجهوزيتهم التامة في المتابعة والتفاعل أولًا بأول مع العملاء بما يضمن الجودة وسرعة الرد والمرونة الكافية من اجل تعزيز الثقة بين الشركة وعملائها.

التحليل والتغذية الراجعة بعد التنفيذ:

يعتبر قياس أداء الحملة التسويقية قبل اتخاذ القرارات التي تتعلق بالاستمرار في تنفيذها أو إضافة بعض التعديلات خلال تنفيذها. كما يجب دراسة الحملة وتقييمها بعد انتهائها من حيث تحقيقها للأهداف الموضوعة لها، والنقاط التي كان يجب تحسينها و الأسباب التي منعت وصولها إلى الجمهور، والدروس المستفادة من أجل الحملات القادمة.

فهناك البعض من الاسئلة التى يجب الشركات وضعه في الاولويات، مثلا:

1.كيف يتم تحقيق جميع الأهداف التسويقية للحملة؟ ولماذا لم يتم تحقيق بعضها؟

2.ما هي الجوانب التي من الممكن تنفيذها بشكل أفضل في الحملة التسويقية؟

3.هل كانت الخدمة أو المنتج مناسبًا لتوقعات العملاء؟

4.ما هي نقاط القوة التي يجب اعتمادها في الحملات القادمة؟

وفي النهاية ننصح مديري الشركات دائمًا هو ضرورة إدراك ألا وجود لحملة تسويقية مثالية وأن إطلاق الحملات التسويقية لا يمكن أن يتم بدون دراسة وتأني وتخطيط لكل العوامل والأنشطة التي لها القدرة على إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى